الصالحي الشامي
243
سبل الهدى والرشاد
ونبت نمته دوحة العز وابتنى * معاقله في مشمخر ( 1 ) الأهاضب وحيزت لقيدار سماحة حاتم * وحكمة لقمان وهمة حاجب هم نسل إسماعيل صادق وعده * فما بعده في الفخر مسعى لذاهب وكان خليل الله أكرم من عنت ( 2 ) * له الأرض من ماش عليها وراكب وتارح ما زالت له أريحية * تبين منه عن حميد الضرائب وناحور نحار العدى حفظت له * مآثر لما يحصها عد حاسب وساروغ في الهيجاء ضيغم غابة * يقد الكماة بالمرهفات القواضب ( 3 ) وأرغو فناب في الحروب محكم * ظنين على نفس المشيح ( 4 ) المغالب وما فالغ في فضله يلو قومه * ولا عابر من دونهم في المراتب وفالخ وأرفخشذ وسام سمت بهم * سجايا حمتهم كل زار ( 5 ) وعائب وما زال نوح عند ذي العرش فاضلا * يعدده في المصطفين الأطايب ولمك أبوه كان في الروع رائعا * جريا عل نفس الكمي ( 6 ) المضارب ومن قبل لمك لم يزل متوشلخ * يذود العدى بالذائدات الشوازب وكانت لإدريس النبي منازل * من الله لم تقرن بهمة غالب ويارد بحر عند أهل سراته * أبي الخزايا مستدق المذاهب وكانت لمهياييل فيهم فضائل * مهذبة من فاحشات المثالب ( 7 ) وقينان من قبل اقتنى مجد قومه * وفات بشأو الفضل وخد الركائب وكان أنوش ناش للمجد نفسه * ونزهها عن مرديات المطالب وما زال شيث بالفضائل فاضلا * شريفا بريا من ذميم المعائب وكلهم من نور آدم أقبسوا * وعن عوده أجنوا ثمار المناقب وكان رسول الله أكرم منجب * جرى في ظهور الطيبين المناجب مقابلة آباؤه أمهاته * مبراة من فاضحات المثالب عليه سلام الله في كل شارق * ألاح لنا ضوءا وفي كل غارب
--> ( 1 ) انظر اللسان 6 / 4670 . ( 2 ) المعجم الوسيط 2 / 630 . ( 3 ) اللسان 4 / 3660 . ( 4 ) قال الفراء : المشيح على وجهين : المقبل إليك والمانع لما وراء ظهرك ، اللسان 4 / 2372 . ( 5 ) قال أبو عمرو الشيباني : الزاري على الإنسان هو الذي ينكر عليه ولا يعد شيئا ، المصباح المنير 253 . ( 6 ) الكمي : الشجاع المتكمي في سلاحه ، لأنه كمي نفسه ، أي سترها بالدرع والبيضة والجمع الكماة ، اللسان 5 / 3934 . ( 7 ) مفردها : مثلبة بضم اللام وفتحها بمعنى المعايب ، اللسان 1 / 496 .